عبد الغني الدقر

558

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

واكتفوا لتعيين المثنّى بسياق الكلام قبله ، أو بعده بعود ضمير المثنّى عليه . همزة الوصل : تحذف همزة الوصل خطّا في مواضع : ( أحدها ) إذا وقعت بين الواو أو الفاء وبين همزة هي فاء الكلمة نحو « فأت » و « وأت » وعليه كتبوا : وَأْمُرْ « 1 » أَهْلَكَ ، واختلفوا في نحو « إئذن لي » « أؤتمن » وكذا لو تقدّمها « ثمّ » نحو ( ثم ائتوا ) . والأقرب بمثل هذا إثبات ألفين ، وهو رأي البصريين . ( الثاني ) إذا وقعت بعد همزة الاستفهام سواء أكانت همزة الوصل مكسورة أو مضمومة نحو « أسمك خالد أو عمّار ؟ » ونحو أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ . ونحو الذَّاكِرِينَ اللَّهَ اكتفوا بصورة عن صورة ، لأن صورة ألف الاستفهام كصورة الألف بعدها . أمّا ألف القطع إذا وقعت بعد همزة الاستفهام فإنها لا تحذف بل تصوّر بمجانس حركتها ، فتكتب ألفا في نحو « أأسجد » وتكتب ياء في نحو « أئنّك » وتكتب واوا في نحو « أؤنزل » وقد تسهّل جميعا ، ويرى ابن مالك جواز كتابة المكسورة والمضمومة بألف نحو « أإنّك » « أأنزل » وهذا رأي يوافق القاعدة الأصلية وهي أن الهمزة أوّل الكلام تكتب على ألف كيفما تكن . ( الثالث ) تحذف من لام التعريف إذا وقعت بعد لام الابتداء نحو : وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ أو لام الجرّ نحو : وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا * . وسبب حذفها خوف التباسها ب « لا » النّافية . ولو وقع بعد اللّام ألف وصل بعدها لام من نفس الكلمة كتبت الألف على الأصل نحو « جئت لالتقاء خالد » وإذا أدخلت لام الجرّ حذفت همزة الوصل فكتبت « للالتقاء » . ( الرابع ) تحذف من أوّل « بسم اللّه الرحمن الرحيم » حذفوها لكثرة الاستعمال ولا تحذف إلا بهذه الصورة ، فإذا كتبت « باسم اللّه » بدون لفظي الرّحمن والرحيم ، وكذلك « باسم ربّك » فلا بدّ من الألف . ( الخامس ) حذف الألف من « ابن » الواقع بين علمين صفة للأوّل سواء أكانا اسمين أم لقبين ، أم كنيتين ، أم مختلفين ، بأن كانا اسما ولقبا ، أو كنية واسما ، أو كنية ولقبا ، نحو

--> ( 1 ) أصلها : اأمر .